لا توجد تعليقات

القراءة وعباس العقاد

القراءة وعباس العقاد

بقلم: رئيس التحرير/ جواد العقاد

إن القراءة الحرة النابعة من رغبة بالمعرفة وتعطش فكري أهم من تلك التي تقتضيها الدروس الأكاديمية، والثانية مهمة في تحصيل الشهادة العلمية، ولكن إن لم تُدعم بالأولى؛ فلا يكون المتعلم صاحب فكر يُسهمُ في صناعة حضارة؛ فلم يكن في العصور الغابرة مؤسسات أكاديمية؛ ولكن على مدار حركة التاريخ وجدنا مفكرين وفلاسفة في كل مجالات المعرفة، اعتمدوا في تحصيلاتهم وبحوثهم واختراعاتهم على الإرادة الذاتية؛ ولهذا على الأبوين زراعة حب القراءة في نفوس أطفالهم منذ وقت مبكر؛ وتوجيههم لقراءة ما يناسب أعمارهم من القصص والكتابات، والتطور بالقراءة تدريجيًا بحسب العمر، وبهذا كلما نضج الشخص تنضج معرفته وفهمه لكل الأحداث من حوله.

القراءة الحرة أنتجت للثقافة العربية، في القرن الماضي، عباس محمود العقاد، الذي لم يكمل الصف السادس الابتدائي، ولكنه بفعل القراءة أصبح من أهم رواد الثقافة العربية في الفكر، والدين، والشعر، والنقد، والصحافة، والسياسة؛ فالإيمان بأهمية القراءة يبني الأفراد والحضارات على حدٍّ سواء .

يرى الأستاذ العقاد أن القراءة حاجة كالطعام والشراب: «ولو أن الذي يسأل لماذا يقرأ، لماذا يتثقف، كانت له نفس تجوع كما يجوع جسمه لاستغنى عن سؤاله، وأقبل على موائد الثقافة غير منتظر جواب ذلك السؤال، فمن كان يسأل الناس على هذا النحو فخير له وللناس ألا يجاب؛ لأنه لا يستفيد مما يسمع ولا يستحق مئونة الجواب». إي والله إنها حاجة؛ فبدونها يمكث الإنسان في كهوف الظلام بعيدًا عن شمس المعرفة.

تصاف هذه الأيام ذكرى رحيل المفكر والمثقف العملاق عباس محمود العقاد، لروحه السلام والمحبة.

قد يعجبك ايضا

المزيد من المقالات المشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Fill out this field
Fill out this field
الرجاء إدخال عنوان بريد إلكتروني صالح.
You need to agree with the terms to proceed

القائمة