لا توجد تعليقات

الكوميديا الاجتماعية في عمل سينمائي طال انتظاره: البعض لا يذهب للمأذون مرتين

البعض لا يذهب للمأذون مرتين

الكوميديا الاجتماعية في عمل سينمائي طال انتظاره: البعض لا يذهب للمأذون مرتين

خاص اليمامة الجديدة – دانا أبو زيد

الفيلم المرتقب لدى الجماهير الذي تأجل عرضه لمدة عام بسبب جائحة كورونا لم يخيِّب الظنون به، وكسب الرهان منذ بداية عرضه في تاريخ 7\7\2021 حيث حقق إيرادات تجاوزت الـ 36 مليون جنيه مصري منذ بداية عرضه.
العمل من النوع الاجتماعي الكوميدي، من تأليف أيمن وتار وإخراج أحمد الجندي. وفي قالب كوميدي خفيف يناقش الفيلم المشاكل الزوجية عامة، ومشكلة الطلاق خاصة برؤية جديدة وبأحداث ممتعة تشد المشاهد للمتابعة دون شرود أو ملل، ويجسد به الفنان المبدع صاحب البصمة المميزة دائمًا “كريم عبد العزيز” شخصية الإعلامي “خالد مختار” الذي يقدم برنامجاً تلفزيونياً بعنوان (من الآخر)، يتحدث به عن المشاكل الاجتماعية والقضايا المتعلقة بصراعات الأزواج، ونراه يتنكر بشخصيات لكشف الحقائق إلى أن يتسبب بأزمة كبيرة تؤدي لطلاق جميع المتزوجين بما فيهم هو نفسه بعد زواجه من “ثريا الببلاوي” خبيرة العلاقات الزوجية التي تحاول أن تحقق نجاحاً في هذا المجال دون جدوى، والتي تعاني سراً من علاقة هشة منعدمة التفاهم مع زوجها وتظهر بصورة مثالية زائفة أمام المجتمع، وأتقنت هذا الدور الفنانة المتميزة “دينا الشربيني” بخفة ظل وحضور لافت حيث شكلت ديو ناجحاً نتمنى أن نراه مجدداً برفقة المبدع كريم ييد العزيز.
بحضور مميز نجد الممثل القدير “ماجد الكدواني” صاحب دور “أنيس الببلاوي” وهو شقيق ثريا، المحامي المختص بقضايا الطلاق والمحرِّض عليها يستمد نجاحه من فشل الأزواج ويظهر بمشهد مضحك للغاية برفقة ضيف الشرف المغني “مصطفى قمر” ويشغِّل مقاطع من أغنياته ليستخدمها دليلًا ضده، وذلك لضمان الطلاق بينه وبين زوجته، وليساومه على أكبر ربح ممكن من هذه القضية.
ورغم المشاهد القليلة – نوعاً ما- لممثلين أغنوا العمل بروحهم الفكاهية نرى الممثل بيومي فؤاد، محمد ثروت، عمرو عبد الجليل، شيكو وأوتاكا، القدير أحمد حلاوة وأخيراً صاحبة الروح الخفيفة الرائعة في أي عمل تحلُّ به شيماء سيف، بأداء متقن للغاية وبروح تعاون لحصد نجاح دون اكتراث لمساحة الدور .
في ضوء على أكثر جزء أعجبني في الفيلم: الجزء الأخير..
بعد طلاق جميع المتزوجين يطلب من خالد و ثريا تقديم محاضرة عن السعادة الزوجية وذلك لإصلاح علاقة الأزواج، فيحاولون تمثيل التناغم بينهم أمام الحاضرين إلى أن تظهر سيدة وتكشف حقيقتهم ويغادر الجميع القاعة، ثم ينظر الزوجان لبعضهم بنظرة عتاب فيناقشون مشاكلهم من روتين وانعدام النقاش إلى حد تراكم المشكلات وعدم تقبُّل الاختلاف بينهم ثم يقطعون عهداً بالعفو عما مضى والبدء من جديد بصفحة يتكئون بها على الحب والتفاهم، لكن بالصدفة يسمع الجميع عن طريق مكبرات الصوت هذا الحديث الجميل ويقررون إصلاح علاقاتهم، ثم ينتهي الفيلم بتحقيق أحلامهم بإنجاب ثريا لطفلهم الأول وعملهم سوية، وهي نهاية منطقية تحسب للكاتب فالمشاهد لا يريد أن تخفَّ وتيرة المتعة والسعادة التي رافقته طوال الفيلم.
وبهذا نجد فيلماً سينمائياً نجح بإيصال رسالته إلى قلب وعقل المشاهد حتى الرمق الأخير بعناصر متكاملة وجهود أثمرت بريقاً لامعاً لصنَّاعه.

قد يعجبك ايضا
وسوم: , ,

المزيد من المقالات المشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Fill out this field
Fill out this field
الرجاء إدخال عنوان بريد إلكتروني صالح.
You need to agree with the terms to proceed

القائمة