ثقافة

موجز هام في رأي القدماء والمحدثين في حروف العلة والهمزة

موجز هام في رأي القدماء والمحدثين في حروف العلة والهمزة

بقلم: عباس مجاهد التميمي

القدماء؛ موقف القدماء من حروف العلة ارتبط بشكل الكتابة، وهذه الحروف لها ثلاثة رموزهي؛ (ا،و،ي)،ورمزا الواو والياء عدوهم أربعة أصوات؛ ياء المد وياء العلة وواو المد وواو العلة. ويرون أن واو العلة وياء العلة تنتجان حيث تنشأ الحركة المزدوجة كما في كلمتي بيت وقوم.

لنلاحظ الكلمات التالية؛ يئس، وصف، يعوم، قال، يقيم، إن الكلمات يعوم وقال ويقيم حركاتها طويلة رغم اتحاد رمزي الواو والياء في كلمتي يئس ووصف، وكما نلاحظ أن المد في الكلمات الثلاث الأخيرة يمكن تجزئتها، وهذا رأي ابن جني.

والقدماء كانوا ينعتون الألف بالمد واللين مقابل الألف اليابسة التي كانوا يقصدون بها الهمزة، وسبب الخلط أن سيبويه بين أن مخرج الهمزة والألف واحد، وهو أقصى الحلق، إذن سموها ألفا لأنها تتصور بصورة الألف.

ووضح الدكتور عبد الصبور شاهين أن رمز الألف عند القدماء هو في أصل اللغة رمز الهمزة، ولم يحدث التمييز بين الصوتين في الرمز إلا في منتصف القرن الثاني الهجري حين اختار الخليل بن أحمد للهمزة رمز العين الصغيرة.

والقدماء لم يركزوا على استقلالية الهمزة عن الألف، لذا نراهم يجعلون الهمزة تارة حرف علة وتارة شبيه بالعلة مع أنها صوت صامت، ويؤكد ذلك ما قاله الدكتور عبد الصبور شاهين: ومن ثم اضطرب علاجهم لكل مسائل الهمزة في علاقاتها بأصوات المد والعلة نتيجة اشراكها بالرموز.

ويؤكد المحدثون أن الفرق حاضر بين طبيعة الهمزة من جانب والحركات الطويلة من جانب آخر، ويقولون إن الهمزة صوت حنجري انفجاري بينما أصوات المد انطلاقية تخرج من منطقة الفم بعيدا عن الحنجرة والحلق، والهمزة مهموسة بينما المد مجهور بل هي أعلى الأصوات إسماعا، والهمزة من أخفض الأصوات إسماعا، ويقرون أن لا علاقة صوتية مطلقا بين الهمزة وبين أصوات المد والعلة.

ويرى المحدثون أن أصوات المد لا تصادف موانع في طريقها بل يمر النفس معها في مجرى خال من الموانع، وأنها تقسم من حيث مجراها واتساعه إلى نوعين:

أولا: أصوات ضيقة؛ وهي ياء المد وواو المد.

ثانيا: أصوات متسعة؛ وهي ألف المد.

 

زر الذهاب إلى الأعلى