لا توجد تعليقات

غربةُ كفيّكِ: أحمد العرفاوي

مدِّي يديكِ على مصرعيك
أتفقَّد فيكِ الأضرار
فأنتِ غواص قلبي
والمنفى علَّمني حب الإبحار
ورفضتُ نصيبي في الحرية
وأعود لذكر قضيتنا
إني أحبكِ خلف الزرقة والإصرار
وأنا لوح خشبي
تآكل حتى صار بلا أطراف
وذاب الصمغ على الأشجار
يا شرفة براد الموتى
يا شباكًا موعودًا للأسرى
سيعمُّ خراب يأكل كل المرفوضين بلا وطن
وأنتِ قطعة صخر بحريٍّ لا يعرف معنى للوطن
أنتِ وطني
أنتِ الموجة والبحَّار
وأنا أشبه إنسانًا ظلَّ يحارب وحده حتى صار بلا مأوى
أقسم أني إنسان، أنا والله إنسان
أنا إنسان يتمعش خلف البحر
ويزخر بالنعناع
ويسرع حتى يجني الأحزان
أنا إنسان
لا أدري كيف أفسِّر
أتكلم مثل ربيع جفَّت فيه الأنهار
وأترنَّح بين الحانات كما الدنيا
والدنيا تضيق، تعجُّ الدنيا بالأحجار
أتقاذفها
مازال قتال لم يختم
وأحياء ينتظرون الدور والأخطار
وأنتِ سفينة لعبور الغربة،
وصدور العفو من الأسفار
وأجنحة تعلِّمني
وتعلِّمني
وتعلِّمني
وتعلِّمني كيف يطير الحرُّ مع الأحرار.

قد يعجبك ايضا

المزيد من المقالات المشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Fill out this field
Fill out this field
الرجاء إدخال عنوان بريد إلكتروني صالح.
You need to agree with the terms to proceed

القائمة