لا توجد تعليقات

في آخر محطة للعمر: هيفاء حماد

في آخر محطة للعمر..

هيفاء حماد – شاعرة سورية

عندما يمتد بنا الشيب نحو اليباس
عندما لن يعود للحديث بقية..
أريد كتفك لأتكئ عليه بوهن
لألملم من جذور الذاكرة حروفي
التي غطتها اوراق الخريف
وأنهكها برد الشتاء
لأكفنها ببقايا الياسمين العالق بدمي
وحين تزهر في عيني الدموع
تغمرني بمعطفك الصوفي
وتهمس لي:
ما زلت بعمر الورد.. وجنون الحرف
وما زالت يداك تنبتان العشب
فأستريح على صدرك وأرجوك
أن لا تتركني وحيدة في حضن الحنين
تلفظني حروفي
كالناي الحزين.

يوماً ما
عصفورك الذي باليد
سيطير
وستسخر منك تلك التي على الشجرة
وشباكك الذي أغلقته في وجه الريح
سيهتز.. وتهترئ ستائره
ويتداعى الحائط
الذي اعتدت السير بجانبه
وتتحول حجارته إلى حصىً
يرجمك بها من أحسنت إليه
فحذار.. حذار
أن تقبض على نفسك ومازال
باستطاعتك المواجهة.

في عيد ميلادي
يطمئنني أن تكون بقربي
أن نطفئ الشموع معاً
أن أكبر عاماً بظلك
ولكن…
على سبيل الحب
فلتكن أمنيتنا واحدة.

قلبك المضيء كمصباح
يغري حشرات الضوء
والكثير.. الكثير من الفراشات
لكنه يحتاج لألف سنة ضوئية
ليغري أجنحتي الملونة
للرقص في مداراته.

قد يعجبك ايضا
وسوم: , ,

المزيد من المقالات المشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Fill out this field
Fill out this field
الرجاء إدخال عنوان بريد إلكتروني صالح.
You need to agree with the terms to proceed

القائمة