لا توجد تعليقات

في رواية “تحت شجرة الزعرور” للكاتبة ماريتا كونلون

في رواية “تحت شجرة الزعرور” للكاتبة ماريتا كونلون

بقلم: راميا الصوص

“تحت شجرة الزعرور” رواية تصف بعضَ مظاهر مجاعة ايرلندا التي دامت لثماني سنوات تقريبًا. تتمحور الرواية حول ثلاثة أطفال، هم أبطالها، يرحل أبوهم للبحث عن عمل، ثمَّ تنقطع عنهم أخباره، بعد ذلك تموت الطفلة “بريجريت”، الأخت الصغرى لأولئك الأطفال، بسبب المرض. وتقرر الأم أن تذهب للبحث عن أبيهم وتعد الأطفال أن رحلتها لن تطول وأنَّها ستعود خلال أيام قليلة.

تبدأ عقدة الرواية عندما يقرر حاكم البلاد أن يُرسلَ كلَّ أسرة ليس لها رجلٌ يعيلها أو يرعاها إلى المأوى وأن تُفرّغَ الأكواخ من مثلِ هؤلاء الأسر. ارتعدَ الأطفال عندما سمعوا ذلك، وكانت عودةُ أمِّهم هي الأمل الوحيد الذي تعلّقوا به، وعندما لم تعد، تحتّم عليهم مغادرة الكوخ، وقبل أن يُغادروا قرروا فيما بينهم عدم الذهاب إلى المأوى وتحويل الرحلة إلى خالتيّّ أمِّهم اللتين سمعوا عنهنَّ في القصص التي روتها لهم أمُّهم. ووضعوا خطّةً وفق ذلك للهروب من المسير المتوّجه إلى المأوى.

لقد نجحت خطّتهم إذن، وبلغت العقدة ذروتها أثناء رحلتهم إلى “كاستلغارت”، مكان حانوت الخالتين، إذ واجهتهم الكثير من الأحداث المرعبة والغريبة. وبعد عدّة أسابيعٍ من المغامرة والمخاطرة وصلوا إلى خالتيّ أمِّهم وقصّوا عليهنَّ أحداث الرحلة وبعدها تعهدّن برعايتهم. وإلى هنا تنتهي الرواية.

صراحةً، رغمَّ أنَّ “ماريتا كونلون” أبدعت جدًا في سرد الأحداث ووصف الأماكن بطريقة سلسة ومتينة، ورغم أنَّها رواية مؤثرة وبعيدة عن الخيال المفرط، إلّا أنَّها خذلتني في النهاية، فقد تركت لديَّ تساؤلات أفسدت عليَّ المتعة التي كانت لديَّ في أول ووسط الرواية. فما مصير الأبوين؟ وما حلَّ بهم؟ وكيف سيعرفون بما حلَّ بأطفالهم؟
كان على ماريتا أن تضع هذه التساؤلات بعين الاعتبار وأن لا تترك النهاية ناقصة.

قد يعجبك ايضا

المزيد من المقالات المشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Fill out this field
Fill out this field
الرجاء إدخال عنوان بريد إلكتروني صالح.
You need to agree with the terms to proceed

القائمة