نصوص

في مَهَبّ الورْد 

في مَهَبّ الورْد

بقلم: توفيق بوشري/كاتب من المغرب 

فِي يَدِك

اشتهاءٌ يَتُوق

إلى الانتحار على نغمَات

موسيقى راقِصة..

ومَا تلْك بِمُخيِّلتك؟

يا السّائِر في روائح الحيْرة..

هل سَتُؤجل أسئلتك

على شفَا نزْوَةِ وَجْهٍ شاحِب يُمَاطِل حُرّيته؟

أرَى الفَوْضى

تُضَاجِعُك

أنتَ بيْن النّشوة ومَوْتٍ تُغَازِله مُرْهَقا

يا الْغَائِب في الصّلاة

متَى تُؤْتي أُكْلَكَ اعْترافا؟

تُهْدِي أنانيتَك

لِرِيح في مَهبّ الورد

تمْشِي على عَجَلٍ

إلى النّهايَات

بدايةً مغْمُوسة في صفَاءِ ابْتسامة

خُذ مِن يدك حُلمك

وازْرَعه في المَدَى

يأتِيك غيْبا

فجرُ احتمالَاتٍ مُتاحةٍ لشَجَاعةٍ عمْيَاء

يَا الْمنْذورُ لِلمُعجزات

في زمَن الفوَاجع

خذ نُبُوَّتك زَهْرا

هَا الْمطرُ يأتيك اشتِعالا

على مقاس ظنِّك الطفل..

خذ ما يكْفي أو لا يَكفي

من سُعَالك

اسطعْ فِي ظُلمة الرّوح

قشّة وَحْي

لعَلّ ورْدتك تُسْدِل دمعة حبّ

نِكايَة في ضِحْكةِ الشّك

يا المُهاجِر إلَى رحْلةٍ تَفِر مِنها

خذ مِن وَسَاوِسك

جُرْعة ارْتِماء

في البحر

والوقتُ مُبْهَم

واغْرَق.. اغرَقْ

حَدّ الغياب

فوق السّحاب

تحتَ الميَاه السّاكنة في الهَواجِس السوداء

لَوِّن مَوْتك بِيَدٍ لا تهابُ البَيَاض سِرّا..

خذ غَرَقك

وامْضِ إلى النهاية

بدايةً مُلَونة بالرّيح فِي مَهَب الورْد..

الورْد..

الوَرْد..

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى