نصوص

لأني وحيد: عصام عبود

لأني وحيد

عصام عبود/ شاعر سوري

لأنّي وحيدٌ
أحاولُ ألّا أكونَ وحيداً
وألّا أكونَ غريباً أمامي … وألّا أكونَ حزينا

لأني وحيدٌ
أفكِّر لو أنّني شارعٌ
لكنتُ انتظرتُ جميعَ النوافذِ في الليلِ وحدي
وكنتُ جعلتُ المسافات أقصر من قُبلةٍ
وكنتُ مَلأتُ الرحيلَ حنينا

مقالات ذات صلة

ولو أنَّني كنتُ عُمراً مضى
لعدتُ إلى الحبِّ من دونِ عمرٍ
وخنتُ السنينا

ولكنّني كنتُ مثل الأغاني
وحيداً تماماً
حزيناً تماماً
وأذكرُ كيفَ بدأنا غريبينِ جداً
وكيفَ كَكلِّ الأغاني انتهينا

وأعرفُ أنَّي أحبُّكِ أكثرَ من أيِّ شيءِّ
وأنِّي أراكِ بهذا الشتاءْ

كأنَّكِ أنتِ ملامح عمري
وألقاكِ قربي بكلِّ الوجوهِ وكلِّ العيونِ وكلِّ الغناءْ

تعالي فعندي كلامٌ كثير … بكاءٌ كثيرٌ
وإنِّي أكابرُ جداً لوحدي فأسقطُ منّي أمامَ البكاءْ

تعالي إليَّ
فالليلِ طعمُ اكتئابٍ وشوقٍ
وفي القلبِ جرحٌ بمليونِ نزفٍ
وللعمرِ عمرٌ تقمّصَ من كثرةِ الحزنِ دورَ الجنائرِ في كربلاءْ

فقد صرتُ مثل جميعِ الأغاني
حزيناً تماماً
وحيداً تماماً … بلا أصدقاءْ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى