نصوص

لا زلت أحنّ إلى ذلك المقعد 

لا زلت أحنّ إلى ذلك المقعد

بقلم: شيماء يسري/ مصر

لا زلت أحنّ إلى ذلك المقعد

في ذاك المقهى.. أمام الأشجار والطُرق الواعرة

مقالات ذات صلة

وحيدةً جلست

ووحيدةً اعتدتُ الجلوس دونك

في الطاولة ذاتها

أنتظُرك .. كأنك قد تأتي

بعد ساعه.. بعد نصف.. أو ربما بعد عُمر

المهم أن تأتي

يرهقني المطر الهابط من أعيُّني

يرهقني هطول المطر في غيابك

أريد الهرب منك .. ولكن

أنت نهاية كل الطُرق

أنت روما .. وكل الطرق وجهتها غيابك

الهرب من الذاكرة التي تحملُك أمرٌ فاشل

الهرب أمرٌ لا قدرة لي على تحمله .. ولكنه الحب

رغم بُعدك الطويل وغيابك الذي لا ينتهي

أنت هُنا .. في عمق قلبي وعقلي

في تفكيري وفي رأسي

في الذكريات التي أعبرُ بها شوارع المدينة

شوارع كانت تشهد على عشقِنا المدوي

الذي أراقه الغياب كدماء الحروب

وأصبحت ذكرانا على الأرض تهويِ

تقع أسفل أحذية الغرباء

تلتصقُ بهم

حتى ما عاد لنا أية ذاكرة تجمعنا

أو ذكريات صنعناها على حواف العشق

لا لا يوجد

لا يوجد الآن سوى الأسف.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى