لا توجد تعليقات

محمد حسيب القاضي: قصائده حمم ونار تؤجج مشاعر الإنسان

لطيفة القاضي

يعَدُ محمدُ حسيب القاضي واحداً من أبرز الشعراء الفلسطينيين الذين يمثلون موقعاً مهما على خارطة الشعر الفلسطيني والعربي؛ فقد استطاع أن يخلق لنفسه مساراً خاصا به، وأن يجعل التميز والخصوصية سمة فريدة للقصيدة التي يكتبها، فهو علم بارز من أعلام فلسطين، حيث ترك بصمته مميزة في مسيرتها الأدبية والإعلامية، فهو كاتب أناشيد الثورة الفلسطينية التي تغني بها حتى الآن.
الشاعرُ محمد حسيب القاضي هو شاعر الثورة الفلسطينية، وُلِدَ في عام 1936م في يافا “هاجرت عائلته أثناء نكبة 1948م إلى قطاع غزة، بدأ مسيرته الكتابية كمحرر أدبي في جريدة أخبار فلسطين، التي كانت تصدر في غزة، حيث تتلمذ على يد مصطفى أمين وعلى أمين، وذلك في ستينيات القرن العشرين، واعتقلته قوات الاحتلال الإسرائيلية بعد سيطرتها على قطاع غزة عام 1967م، وفُصلَ من عمله، ومن ثَمّ غادر قطاعَ غزةَ إلى الأردن، وعمل أديباً وشاعراً وكاتباً وصحفياً وإعلاميا هناك، وفي سنة 1970م غادر الأردن إلى القاهرة؛ فعمل مدرساً للغة العربية، وأيضا اشتغل في إدارة (الحاكم) الفلسطينية وفي تلك الفترة عمل مذيعاً في إذاعة صوت العاصفة، ثم صوت فلسطين حيث التقى هناك بالقائد الراحل ياسر عرفات؛ فانضم إلى منظمة التحرير الفلسطينية، فتم تكليفه من قبل الراحل ياسر عرفات ليكون مديراً لإذاعة فلسطين في الجزائر وصنعاء، وأيضا مديراً لمركز الإعلام الفلسطيني في الجزائر. سافر إلى بيروت ليعمل في الإذاعة، سافر إلى تُونسَ ليترأس مهمة تحرير جريدة الأشبال، التي كانت تصدر في تونس وقبرص.
محمد حسيب القاضي كاتب نصوص أناشيد الثورة الفلسطينية التي تعبر عن الكفاح الفلسطيني .
صدر له العديدُ من الدواوينِ الشعرية، والمسرحيات الشعرية، والعديدُ من الدراسات النقدية.
تُرجمتْ قصائدُة إلى اللغات الإنجليزية و الإيطالية والفارسية والبلغارية.
وجدير بالذكر إنه قد صدرت له الأعمال الشعرية الكاملة قبل(بعد) وفاته بيومين عام2010م، وذلك في إصدار أدبي عن بيت الشعر الفلسطيني .
محمد حسيب القاضي له باعٌ كبيرٌ في خدمة المشهد الثقافي على المستوى الفلسطيني والعربي.

محمد حسيب القاضي هو كاتبُ الكمِ الأكبرِ من أناشيد الثورة التي صدحت بها الحناجرُ، والتي ما زالت في كل كلمة من قصائده حممٌ ونارٌ تؤجج مشاعر الإنسان العربي عامة والفلسطيني خاصة، فكانت الكلمات كمدفع، والحروف كانت في القلب أوقع، فكتبت هذه الأناشيد باسم &أناشيد البندقية والرجل& فكانت تلك الأناشيد تعبر عن نضال شعب يقاوم؛ طلبا وأملا في الحرية، تتمحور أناشيدُ حسب حول مفاهيم لا تتبدل ولا تزول، فالنضال أهم قرار، والكفاح المسلح هو الطريق الوحيد الموصل للخلاص وتحرير البلاد، والشعب كله مطالب بالمشاركة في حرب التحرير ليتمكنوا من الصمود في وجه العدو الشرس، فكان حسيبُ القاضي حريصاً على أن يوصي أبناء شعبه بمواصلة النضال، وعدم الاستسلام، وتتمحور معانيه في قضية واحدة وهي النضال للوصول إلى الحرية.

قد يعجبك ايضا

المزيد من المقالات المشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Fill out this field
Fill out this field
الرجاء إدخال عنوان بريد إلكتروني صالح.
You need to agree with the terms to proceed

القائمة