لا توجد تعليقات

جمال عبد الناصر والثقافة

جمال عبد الناصر والثقافة

بقلم: جواد العقاد/ رئيس التحرير

وقعَ تحت يدي كتابٌ بعنوان” عبد الناصر والمثقفون والثقافة” وهو عبارةٌ عن مجموعةِ مُحاوراتٍ أجراها الكاتب المصري يوسف القعيد مع الصحفي محمد حسنين هيكل، المُقرب من الزعيم عبد الناصر آنذاك. وتُلخصُ هذه المحاوراتُ موقفَ عبد الناصر من الثقافةِ والمُثقفين إضافةً إلى عرضِ الجانبِ الثقافي في حياته، يقول الكاتبُ في مطلعِ الكتاب:” من الصعب القولَ إنَّ عبد الناصر، منذ بداياته الأولى، كان منتجَ ثقافةٍ، ولكنه كان متفاعلًا صادقًا مع رموزِ الثقافةِ ودلالاتها، كان متلقيًا جيدًا للرموزِ ومتفاعلًا معها”.


إنَّ عبد الناصر مثقفٌ من الطرازِ الرفيعِ بحيثُ اهتم بالثقافةِ مُبكرًا، وأكاد أجزمُ أن هذا الوعي دفعه إلى القيام بالثورةِ مع عدد من رفاقه في سبيل الإصلاح والتحرر والسيادة، فرجل بهذا العقلية يَعي ماهية الحرية وهو الذي بدأَ بكتابةِ رواية لم يكملها بعنوان “في سبيل الحرية” -بحسب هيكل- وقد كانت الثقافة جزءًا أصيلًا من حياة الزعيم، قبل الثورة وبعدها، ولم يكن يتعامل مع الأدباء والمثقفين بحكم موقفهم من السلطة وإنما يُولي لهم اهتمامًا خاصًا بغض النظر عن مواقفهم، فكان يقرأ لأغلب الكتاب المعاصرين له أمثال: طه حسين، وعباس العقاد، وتوفيق الحكيم، ونجيب محفوظ، وسلامة موسى وآخرين، ويلتقي بالأدباء كلما سنحت الفرصة، ويقدم لهم الجوائز والإمتيازات.
ناهيك عن اهتمامه الكبير بعمالقة الفن أمثال أم كلثوم وعبد الوهاب وعبد الحليم حافظ، كما اهتم بمعظم الفنون، ففي عهد عبد الناصر تقدمت مصر ثقافيًّا كما لم يحدث من قبل، لأن الزعيم أدرك أنَّ الفنَ يصنعُ الحضارات العظيمة.
وهناك سيرة طويلة للزعيم مع المثقفين والثقافة يصعبُ حصرُها في منشورٍ أو حتى كتاب.

قد يعجبك ايضا

المزيد من المقالات المشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Fill out this field
Fill out this field
الرجاء إدخال عنوان بريد إلكتروني صالح.
You need to agree with the terms to proceed

القائمة